ابن هشام الأنصاري
117
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم نائب فاعله مبني على الضم في محل رفع ، وهو المفعول الأول ( ليلى ) مفعول به ثان منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( أرسلت ) أرسل : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء حرف دال على تأنيث المسند إليه ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ليلى ، وجملة الفعل وفاعله في محل نصب مفعول نبىء الثالث ( بشفاعة ) جار ومجرور متعلق بأرسل ( إلى ) جار ومجرور متعلق بأرسل أيضا ( فهلا ) الفاء حرف دال على السببية مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، هلا ، حرف تحضيض مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( نفس ) مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( ليلى ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( شفيعها ) شفيع : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى ليلى مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب خبر لكان المحذوفة مع اسمها ، واسمها المحذوف ضمير شأن وقصة ، وتقدير الكلام : فهلا كان هو - أي الحال والشأن - نفس ليلى شفيعها ، ولا يجوز في هذا البيت تقدير المحذوف كان وحدها دون اسمها لما سنذكره في بيان الاستشهاد بالبيت ، وإن كان يجوز أن يكون ( نفس ليلى ) فاعلا بفعل محذوف أي : فهلا شفعت نفس ليلى ، وعلى هذا الوجه من الإعراب يكون قوله : ( شفيعها ) خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هي شفيعها . الشاهد فيه : قوله : ( فهلا نفس ليلى ) فإن قوله : ( نفس ليلى ) مبتدأ ، وقوله : ( شفيعها ) خبر ، وهذه الجملة في محل نصب خبر لكان المضمرة مع اسمها ، والتقدير ( فهلا كانت هي « أي : القصة » نفس ليلى شفيعها ) وإنما لم نجعل ( نفس ليلى ) اسم كان المحذوفة كما جعلنا ذلك في البيت السابق حيث لم نوجب تقدير اسمها ضمير الشأن ؛ لأن قوله : ( شفيعها ) اسم مفرد مرفوع لا يصلح لأن يكون خبرها إلا على وجه شاذ - وهو رفع الجزأين بكان - وهو وجه لا يجوز التخريج عليه ، وإذا لم يصلح قوله : ( نفس ليلى ) أن يكون اسم كان لزم تقدير اسمها ضمير الشأن ، والجملة بعد ذلك مبتدأ وخبر في محل نصب خبرها ، ومن هنا تعلم الوجه الذي من أجله جوزنا في البيت السابق وجهين من الإعراب أحدهما : أن يكون المحذوف كان وحدها . والثاني : أن يكون المحذوف كان واسمها جميعا ، ولم نجوز في هذا البيت إلا وجها واحدا ، سوى الرفع على الفاعلية ، والسر في هذا التقدير أن ( هلا ) أيضا من الأدوات التي لا يليها إلا الفعل . -